قصة قصيرة
 لعنة "بـــــو"
حسن رياض/قاص من المغرب كنت قد نسيت تماما حكاية جاري مع أشباح بو، إلى أن قرأت وصايا الكاتب الشيلي روبيرطو بولانيو وفكرت مليا في هذه العبارة وهي من الوصية التاسعة:
"في الحقيقة، لدينا جميعا ما يكفي عند إدغار آلان بو."
ويضيف في النقطة الموالية، أي العاشرة بالتحديد.
"على المرء أن يفكر في الرقم تسعة وهو راكع إن كان ممكنا."
تتألف الوصية من اثني عشر نقطة، وما لم أخطئ فإن روبيرطو بولانيو كان يفكر في إغادر آلان بو أكثر من أي قاص آخر. أو صفة أخرى لوصاياه، وإلا ما معنى أن تفكر في "بو" وأنت راكع وأن يخصص له وصيتان من بين اثني عشر وصية. لم يعمر روبيرطو بولانيو بعدها طويلا.
هل التفكير في بو أمر مقدس... أم مرعب...؟.
هكذا تساءلت حين وجدت نسختي الوحيدة من قصص "بو" الخارقة أمام عتبة الشقة، لكني وبدهشة مفاجئة لم أر الجار الذي اقترض مني الكتاب، ولا أحد رآه أو سمع صرير الباب وهو يفتح ويتقدم باتجاهي حيث أقطن بمفردي في الطابق الثالث من عمارة قديمة.
حدث هذا منذ زمن بعيد... |